الشيخ حسين الحلي

مقدمة 70

أصول الفقه

يدعوه إلى الألم والبكاء . فالبكاء في حقيقته تعبير عن الألم كما أن الألفاظ تعابير عن معانيها ، ومثل هذا التعبير في حقيقته تعبير عن الألم ، كما أن الألفاظ تعبير عن معانيها ، ومثل هذا التعبير لا يسبق بتصور . ثم يقول : أما بعد تبلور اللغة وتطورها فهذا الكلام ربما يتأتى فيه ، لأن الواضعين سواء في الأعلام الشخصية أم غيرها يسبقون الاستعمال باختيار اللفظة وتصورها بعد تصور المعنى الموضوع » « 1 » . وينتهي استاذنا التقي الحكيم قائلا : ومن هنا يرى أن تقسيمات الوضع القادمة لا تتأتى من البدائيين ، وإن صح ورودها بعد مرور البشر بمراحل حضارية « 2 » . المرجعية المعاصرة تعتمد آراء الشيخ الحلي : 1 - إن القارئ لكتاب « المحكم في أصول الفقه » « 3 » لسماحة آية اللّه العظمى السيد محمد سعيد الحكيم ( دام ظله ) يجد آراء الشيخ الحلي في أغلب أبواب الأصول ومواضيعه منتثرة بين سطوره نقاشا واستشهادا رغم أن الكتاب ليس من تقريرات الشيخ قدّس سرّه بل هو من تأليفات السيد ( حفظه اللّه ) وعلى ما علمت منه أنه يحتفظ بتقريرات بحث الشيخ . 2 - وبأمر من سماحة المرجع الديني آية اللّه العظمى السيد علي

--> ( 1 ) محمد تقي الحكيم - من تجارب الأصوليين : 26 - 27 / طبع بيروت المؤسسة الدولية ( الطبعة الثانية ) 2002 عن السيد علاء بحر العلوم - مصابيح الأصول 1 / 37 وعن كتابه : انطباعاتي عن محاضرات الأستاذ الشيخ حسين الحلي ( مخطوط ) . ( 2 ) المصدر المتقدم : 27 . ( 3 ) المحكم في أصول الفقه مطبوع في ستة مجلدات يتناول بحوث الأصول في جوانبه المتعددة ، وقد طبع مرتين ، الطبعة الثانية طبعت في مؤسسة المنار عام 1418 - 1998 .